يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
453
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
وقيل : بيوت المدينة عن السدي ، وقيل : هي البيوت كلها . قال الحاكم : والأول الوجه وعليه أكثر المفسرين . وقوله تعالى : أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ يعني : أمر أن ترفع ، قيل : تبنى : عن مجاهد ، بدليل قوله تعالى : وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وهذا مروي : عن ابن عباس . وقيل : تعظم عن الحسن ؛ لأنها مواضع الصلوات ، وقيل : تصان عن النجاسات والمعاصي ، وأعمال الدنيا . وقيل : يتلا فيها كتابه : عن ابن عباس أيضا وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ بتلاوة الكتاب والتسبيح . وقوله تعالى : يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ قيل : يصلي له فيها بالغدو والعشي : عن ابن عباس ، والحسن ، والضحاك . وعن ابن عباس : كل تسبيح في القرآن أريد به الصلاة ، وقال أيضا في القرآن صلاة الضحى ، أراد ما في هذه الآية . وقيل : أراد الصلاة المكتوبة بالغداة وهي الفجر وباقيها بالعشى . وقيل : أراد بالتسبيح تنزيه اللّه عما لا يجوز عليه ، ووصفه بالصفات التي يستحقها ، وقوى ذلك الحاكم . قال والتسبيح قد يكون بالقلب وقد يكون بالقول . وقوله تعالى : رِجالٌ إنما خصهم بالذكر ؛ لأن النساء لا جمعة عليهن ، ولا جماعة . وقوله تعالى : لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ . أي : لا تشغلهم ، وخص التجارة لأنها معظم أشغال أهل الدنيا .